مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٥٧

??

-

آمنوا ولم يهاجروا، وكان التوريث بالهجرة، وليس بالرحم والقرابة، كل ذلك تخصيصا من الله لهم فى الهجرة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الزبير بن العوام: يرثنى ابن مسعود ولي القرابة بمكة على ديني، ولا يرثونى، فأنزل الله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (فنسخت هذه الآية تلك الأولى

وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة آخي بين رجال من أصحابه ليقود بعضهم على بعض، كان الأعرابي لا يرث المسلم، وان كان على دينه بعد أن يكون هاجر، فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام وبين ابن مسعود.

ومعنى

آخاه أى اتخذه أخاً بعهد بلا نسب، وكذلك تبناه أي اتخذه ابناً، فقال الزبير: يا رسول الله ان مت ورثنى عبد الله بن مسعود من دون أهلى وهم مسلمون، فلما سأل الزبير عن ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الآية: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله) عن قتادة أن أبا بكر خطب لنا فقال: يا أيها الناس ان الله أنزل الآية الأولى التي في سورة النساء فى شأن مواريث الولد والوالد

والمثانية فى الزوج والزوجة والاخوة والأخوات من الأم، والتي في آخر سورة النساء التي ذكر فيها الكلالة، وهى فى الاخوة والأخوات من

٣٬٦٦٥ / ٤٬٢٢١