مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٦٢

-

ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض خلاقرب العصبة رجل ذكر). ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: «رجل ذكر» كان مرضعا أو بالغاً، وهو كقوله تعالى: (وان كان اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأن. من).

فان قال قائل محرف جاهل: انما الميراث ها هنا للرجال والنساء دون الأطفال فقد كفر بالتنزيل، بتحريفه التأويل، وانما القول ها هنا بالرجال والنساء يعنى ذكرانا واناثاً، صغاراً كانوا أو كباراً، كنحو رجل هلك، وترك اخوة وأخوات كلهم، فمنهم طفل ومنهم بالغ، كان فرض الله تعالى نصيبه كفرض البالغين، فمن قال غير هذا وتأولها رجالا ونساء دون الأطفال، فقد كفر بالتنزيل اذ حرف التأويل

قال: وجهل قول الله تعالى: (الا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان)، (والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط) ولما كانت قسمة الجاهلية للرجال دون النساء والصبيان فنسخ الله ذلك، وثبت الحكم للذكر والأنثى صغاراً كانوا أو كباراً، أفلا ترى أن العصبة وان بعدت اذا كان مرضعاً أو بالغاً، فهو أولى من الرحم، وان قرب فهذا

أصل فاتبعوه

قال أبو المؤثر: والأصل الثانى قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وان كانت

٣٬٦٧٠ / ٤٬٢٢١