الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٦٦-
واشتبه أمره فهو خنثى لا ذكر ولا أنثى، وميراثه ميراث نصف ذكر ونصف ميراث أنثى، وهذا قول على بن أبى طالب أيضاً.
ومن السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ورث امرأة أسيم الصابي من دية زوجها، رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال في دية: «وجبت لورثة ميت قد قطع رأسه بعد موته» فأوجب المسلمون على قاطع رأس الميت الدية أنه قال: لورثة الميت من زوجة وغيرها
وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سقط مولى له من غدير نخلة ومات، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حضر من أرض ذلك
المولى فسلم اليهم ميراثه، ولم يرثه صلى الله عليه وسلم بالولاء
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أبطل ميراثاً في كتابه أبطل الله ميراثه من الجنة) وذلك أنه كان أهل الجاهلية لا يورثون المرأة ولا المصبى شيئاً، ويجعلون الميراث لمن ينفع ويدفع، فألحق الله الصبى والمرأة نصيبهما من الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين
فقالت النساء: لو جعل لنا نصيباً من الميراث كمثل الرجال؛ وقال الرجال: انا نرجو أن تفضل حسناتنا في الآخرة على النساء كما فضلنا في المواريث في الدنيا، فأنزل الله: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على
بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن).