مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٧٣

-

وكان ابن عباس يقول: لا يحجب الأم عن الثلث الا بثلاثة اخوة فصاعداً، والمعمول به عندنا أن لها المسدس في وجود الأخوين فصاعداً،

ذكورا كانوا أو غير ذكور، من أي جهة كانوا وارثين أو غير وارثين.

وحجة ابن عباس في قوله ذلك، قول الله تبارك وتعالى: (فان كان له اخوة فلامه السدس) وأن الاثنين من الاخوة ليسا بجماعة، وأن الجماعة عنده من الثلاثة فصاعدا.

وحجتنا في ذلك أن أدنى ما يسمى جماعة من الاثنين فصاعداً الى ما أكثر قوله تعالى: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) ولم يقل

اختصما، فقد أثبت لهما لفظة الجمع

وحجة أخرى، أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم على رجلين يصليان، فقال: «هذان جماعة» وحجة ثالثة قوله تعالى: (فان تتوبا الى الله فقد صفت قلوبكما (وهما قلبان فأثبت لهما لفظة الجمع

وكان ابن عباس يعطى الأم الثلث كاملا، اذا كان للميت زوج وأبوان، أو زوجة وأبوان، وكان يعطى الزوج أو الزوجة النصف أو المربع، ويعطى الأم الثلث والباقي للاب

.. والأصح عندنا أن للأم المثلث من الباقى بعد فرض الزوج أو الزوجة، والأب الثلثان مما بقى من فرض الزوج أو الزوجة، الا أنه اذا كان الأب

٣٬٦٨١ / ٤٬٢٢١