الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٨٣83
-
بعض: بالتنزيل، فمن يجعل ميراثهم بالقرابة يجعله كتوريث العصبات، ومن قال بالتنزيل ينزل الورثة منزلة آبائهم وأمهاتهم حتى ترى كيف يستحق من ينتهى اليه ذلك الموارث فيعطى اياه.
وقال من قال: كلهم بالسوية، والأحسن من قولهم اذا كانوا متفرقين مختلفى النسب كان ميراثهم بالقرابة، واذا اجتمعوا وتحاذى نسبهم كان ميراثهم بالتنزيل، وقول: ميراثهم للذكر مثل حظ الانثيين، وقول: ميراث الذكر منهم والأنثى سواء.
وذلك أن ميراثهم تعلق بالاناث، وكل ميراث تعلق بالاناث كان حق الذكر فيه والأنثى والخنثى سواء، ألا ترى أن ميراث الاخوة للأم وللأخوات للأم سواء فى قوله تعالى: (فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركان في الثلث) والشريك لا يفضل على شريكه في الحكم الا بدليل، وذلك من أجل أن ميراثهم تعلق بالاناث كان بينهم بالسوية الذكر والأنثى فيه سواء
وأما من جعلوا للعمة الثلثين، وللخالة الثلث، اذ جعلوا المعمة بمنزلة
الأب، والخالة بمنزلة الأم، وذلك أنها تحاذى نسبهما
وأما توريثهم في بنت بنت، وبنت أخت، فقال أهل التنزيل: بينهما نصفان كميراث أمهاتهما، وقال أهل القرابة: الميراث لبنت البنت، اذ هي
أقرب، وهو الأصح من القولين، وذلك أنهما اذا افترق نسبهما