الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٩٥-
-
وفى موضع: ان رد مثله لم يكن ذلك المثل ملكا للمودع، لأن ملك المودع قد تلف، والمثل في ذمة المودع، واذا تلف البدل الذي أقامه مقام المتلف من قبل أن يقبضه المودع، كان من مال المودع، لأن ملكه لا ينتقل
الدليل: أن الاجماع أن المديوع لو أفرد من ماله مقدار الدين
الذي عليه للغير وجعله لرب الدين ثم تلف الشيء ان ذمته غير بريئة حتى
يصل الدين الى ربه، ولم يكن أفرده بعض ملكه يوجب براءة ذمته
•
مسألة: أجمع أهل العلم أن الوديعة اذا كانت دراهم، فاختلطت بغيرها، أو خلطها غير المودع ثم تلفت أن لا ضمان على المودع، واختلفوا اذا خلطها المودع فيما هو من جنسها: فقول: يضمن، وقول لا يضمن، وان خلطها بغير جنسها مما لا يتميز فهو ضامن، والله أعلم.
مسألة: قال محمد بن سعيد رضيه الله:
الذي عرفنا أن الأمين اذا اشترط عليه صاحب الأمانة أن يجعلها في موضع بعينه، وقيل: له بذلك فخالف أمره، وجعلها في غير ذلك الموضع على التعمد منه لذلك، فتلفت الأمانة، فهو ضامن لها اذا تلفت.
وكذلك اذا استعمل الأمين أمانته، وأعارها غيره فهو ضامن لها اذا تلفت، فان جعل الأمين أمانته حيث يأمن عليها في بيته، فأخذها