مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠١

-

101

له بها ولورثته، ودام المدافع المقر حياً، فالخيار للأمين في ذلك، ان شاء سلمها للمقر له بها أو ورثته، وان شاء سلمها للدافع، ويكون شاهدا عليه باقراره بها، والله أعلم

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن مداد:

ان الأمين لا يجوز بيع أمانته ولا قسمها على الورثة، اذا كان في الورثة أيتام أو من لا عقل له، وانما الوجه فى ذلك أن يقيم ليتيم أو من لا عقل له حاكم من حكام المسلمين، وكلا اذا لم يكن لهما وصى من قبل أبيهما أن يحضر قسم الأمانة ان كانت مما لا ينقسم بالكيل أو الوزن: أو يحضر بيعها ان كانت مما لا ينقسم بالكيل والوزن ليقبض حق اليتم أو من لا عقل له.

وان كان المورثة بلغا عقلاء، وأمروه ببيعها أو قسمها، جاز له

بيعها والا سلمها اليهم كلهم

وأما اذا كانت الأمانة في مندوس كبير لا يقدر السارق على حمله

الا به ساعد يساعده على حمله، فهو عندى حرز للأمانة اذا كان مقفولا، ومفتاح القفل: عنده، ولو لم تقفل الغرفة نفسها، وان كان الصندوق يقدر على حمله السارق من غير مساعدة له من غيره على حمله، فليس هو عندى بموضع حفظ للأمانة، الا أن يكون الصندوق في موضع مقفول بقفل.

٣٬٧٠٩ / ٤٬٢٢١