مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٣

-

103

-

بالطرس، فله ذلك عندى حتى يسلم له العناء، ان شاء رجع الى المرسل بعنائه على ما لزمه له فى الأصل على حسب مابان لي في ذلك. قلت له: واذا لم يتقبله المرسول اليه بعنائه ورجع به حامله الى من حمله اياه، أيلزمه عناء في رجوعه به أم لا؟

قال: لا أقوى على الزامه عناء الرجوع، لأنه رجع به بغير أمره، وقد كان الأولى به مع امتناعه المرسول اليه عن تقبله بعنائه أن يتركه عند من يأمنه عليه، ثم يكون النظر فيه الى من أرسله به ان أراد رجوعه اليه، أو غير ذلك فيه من بيعه هنا، أو وجه من وجوه التصرفات له، الا ألا يجد حامله سبيلا الى تركه لحاله من عدم المأمون عليه، أو امتناعه مع وجوه من قبضه ولم يمكنه تركه مع غير خشية الخيانة فيه أو ضياعه فى تركه، ورجع به عند ذلك الى من حمله اياه، لوضوح عذره.

أعجبنى ألا يبطل عناؤه في رجوعه، على هذه من أمره، لأنه مجتهد في نظر الصلاح لمن أرسله به، فلا ينبغي أن يحرم عناؤه مع اجتهاده على ما أراه، واستحسنه لمن استر شدنى •

قلت له: وان عرف المرسل من أرسله اليه في تسليم العناء للحامل،

هل يبرأ المرسل بعد ذلك من العناء، كان كمن أرسل اليه ثقة أو غير ثقة، أم حتى يصح معه قبض العناء؟

٣٬٧١١ / ٤٬٢٢١