مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٠٤

-

104

-

معه

قال: أما في الحكم فلا يبرأ المرسل من عناء الحامل حتى يصح بلوغه اليه لحال تعلق لزومه عليه كان من أرسل اليه ذلك ثقة، أو

•

غير ثقة، وفى معانى الاطمئنانة ان كان المرسل اليه ذلك ثقة، فانه يبرأ من ذلك خاصة، اذا لم يرجع اليه حامله في مطالبته به لتقبله حين مع من أرسل ربه اليه

حمله

لأنه.

هو

فان كان غير ثقة فالحزم ألا يهمل ذلك اهمالا في أمر خلاصه منه المخاطب به في الأصل حتى يصح معه برأته من يقبضه من المرسول اليه ببينة أو اقرار من حامله، والا فهو باق عليه على حاله، اذ لا وجه للأخذ بالاطمئنانة مع غير ثقة على ما يقع لى فيه

قلت له: فان امتنع من أرسل اليه عن قبضه على تسليم العناء له، فائتمنه الرسول من يثق به، وذهب الى من أرسله ليخبره بما كان من أمره، فضاع في يد الأمين من غير تقصير منه في حفظه، أو ادعى أنه لما أتى عن قبضه من حمل اليه، لأجل العناء أغلق عليه باباً حيث يأمن عليه، فسرق، أو أنه رجع به اليه، فنهب منه بالطريق، هل يكون القول قوله فى هذا كله، ويسلم من ضمانه أم لا؟

قال: اذا ادعى تلف ما حمله بالكراء على الوجوه التي ذكرتها، فقوله في ذلك غير مقبول على أشهر ما قيل في شبهه، وعلى هذا فالضمان

٣٬٧١٢ / ٤٬٢٢١