الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٨-
108
مسألة: ومنه: واذا سافرنا أنا وأخي للحج أو غيره، وأرسل عند أخى ناس بضائع شتى لبيعها وله عشرها وحتى يأتي بقيمتها عروضاً، فسافرنا وباع أخى ما أرسل عنده، وكتبه في دفتره بخط يده: خلص مال فلان كذا وكذا ومال فلان كذا وكذا، ثم مات أخى هذا، فاحتسبت في ذلك وأخذت هذه الدراهم واشتريت بها عوضا أو أيتها بعينها، هل ترى لى جائزاً أن أقبض أصحاب الرسائل كل واحد حصته من عوض أو دراهم، أم أقبضها ورثة أخى؟ وكيف الخلاص لي كنت عالما بهذه الرسائل أم غير عالم، غير أني وجدت كتابه في دفتره كما وصفت لك؟
قال: فان كان لك علم بهذه الدراهم لا يشك فيها معك أنها الأولئك المرسلين للسلع لم يضق عليك فيما عندى فى الجائز أن تعطى كلا ماله، فان كانت مخلوطة فلم يعرف ما لكل واحد منهم بعينه جاز لك أن تدفعها اليهم، أو الى من يقوم فيها مقامهم جملة يقسمونها فيما بينهم على بعض المذاهب فى الرأى، لا على كل حال، فانه مما يشبه أن يلحقه معنى الاختلاف، اذا لم يكن له وصياً، أو يمنعك بالحق من ذلك مانع •
:
وعلى رأى من يخرج على رأيه جوازه فشارك بها لهم لشيء على وجه الاحتساب الأهلها فى موضع عملك بمرادهم، واطمئنانة قلبك بالمرضا لا بأس به، الا أنهم بالخيار، ان شاءوا أتموه لك فأخذوه، وان شاءوا الدراهم، فلهم عليك، لأن ذلك قد كان منك في أموالهم لا عن