الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٠٩109
-
أمرهم، فهى فى ضمانك حتى تتخلص بأحد الأمرين منها، وان كان في الاطمئنانة بالرضا من جهة الواسع لا يضيق عليك
موضع
ويخرج على قول: أن تكون لهم تلك الدراهم لا غيرها، ولكني في الحال بالأول، أقول: وان كان فيهم من لك أن تأتى مثل هذا في ماله على نظر الصلاح في الحال، فوافق ما فيه مصلحة له جاز لك، والا فالضمان أولى بك فيما يذهب من ماله فى مثل هذا على يدك،
والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفى صاحب المركب اذا أكراه أحداً من الناس
اذا سافر
على أن يحمله في البحر بالكراء الى موضع وعرفه بما يحمله من الزاد و غيره، وعلى ذلك حمل متاعه وزاده فى مركبه باذنه وأمره، حتى به في البحر أراد أن يأخذ من زاده ليأكله، فأحاله عن ذلك بما لا عذر له فيه، وبعد وصولهم الموضع لما أراد ماله، ادعى أنه ذهب، وربما يستأمن في مركبه على هذا من لا يؤتمن، هل عليه ضمان ذلك؟
قال: فاذا أنه حمل ذلك بالكراء فى مركبه بأمره واذنه فتركه صح حيث يوضع مثله فيه، ثم ادعى ذهابه لم يصدق في أكثر قول المسلمين حتى يصح ما تكون له فيه عذر، والا فهو ضامن على هذا الرأي،
وفي قول بعضهم: انه بمنزلة الأمين.::