مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١١٠

-

-

وعلى كل حال، فاذا أئتمن عليه من لا يؤتمن بغير رضا من ربه، أو أنه لما أراد الذى لا بد له منه أو غيره مما يلزمه أداؤه اليه في حال

ما قد لزمه، فامتنع أو أحال بينه، وذلك بلا عذر، فهو على

حال ظالم، ولما تلف على ذلك غارم، والله أعلم.

مسالة: ومن كتاب بيان المشرع:

وفى رجل يصل الى رجل بوعاء يريد أن يدفعه له عنده، فيجـ في غير منزله، مثل طريق أو من رعى فيسأله أن يدفعه له ويلتزم له به، فيقول له: ضعه هاهنا وبنته أنه اذا قام الى بيته يحمله، فعند قيامه نسيه، فتلفت الشيء؟

فقال بعضهم: لا ضمان عليه، وقال بعضهم: عليه الضمان لأنه أو كل صاحبه أن يحفظه له.

وكذلك قالوا في الأمانة: لو أن مؤتمنا حمل أمانة عنده في طريق في

جملة رحله، فأدركه المبيت فى الطريق، فعند العكم والسير نسي أمانته؟

أنه لا يضمنها بعضهم عليه ضمانها، وأكثر القول أنه لا ضمان

عليه، والله أعلم.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا دراهم أو دنانير على سبيل

٣٬٧١٨ / ٤٬٢٢١