الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١١٨-
- 118 -
-
مع الحاكم أو المسلمين، فالله أولى بعذر الأمين المستودع اذا لم يقدر على
ذلك أن يتخلص من يدفع.
فان عال الأيتام الأمين، أو قدم لهم من يعولهم حتى يوصل كلا منهم إلى حقه ذلك على ما يتحراه العدول فذلك من وجوه الخلاص ان
اشاء الله.
* مسالة: وقال من قال: في رجل كان يرفع عنده الناس
أشياءهم، ثم أخذوها وتغادر منها شيء لا يدرى لمن هو؟
فعندي أن هذا قد صح أنه من أسباب الأمانة، وهو بحاله، ويختلف في ذلك ان خاف عليها في بيعها الوفاء على أربابها.
ويعجبني أنه اذا كان هو المقصود في ذلك أن يقوم بأبلغ ما يرجو إصلاحها، وأبقى العوض على أربابها، وقد قيل في هذا الصنف من الأمانات أنها بمنزلة اللقطة
وان رجى بالتعريف البلاغ الى الخلاص منها الى ربها عرفها ان كان يرجو في ذلك البلاغ الى ربها عرفها، وجاءت بذلك الدلالة عليها، والدعوى من غير الملك لها لم يكن له عندى أن يدل عليها اذا سقط معنى التعريف لأنه انما قيل بالتعريف اذا رجى بذلك البلاغ الى الخلاص منها، ألا ترى أنه اذا لم تكن له علامة لم يكن في ذلك تعريف