الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٠-
130
كان ذلك الاقرار من بعد أن جعله معه أو حين ما سلمه اليه، فليس
له أن يسلمه اليه ويترك بحاله فان تلف فلا ضمان عليه أن يسلمه على ما يجوز له من أمر اليتيم.
ومن غيره: وأحسب أنه رد عن أبي سعيد، قال: قد قيل انه يجوز
له أن يسلمه الى الدافع اليه ذلك على وجه رد الأمانة لا على وجه الاستحقاق له، وانما هو سلم الى اليد التي أعطته.
مسألة: وعن أبي سعيد:
وسمعته يقول فيمن كان فى يده لرجل مال أمانة فأقر به لغيره فقال له أن يردها الى من ائتمنه عليها، الا أن يضمنها باتلاف، فان ضمنها لم يكن له أن يسلمها الا الى من أقر له بها المؤتمن الذي سلمها اليه أولا.
قلت: فان كان الذى فى يده ميراثاً له من قبل أخيه أو أبيه من دين أو
أرش فأقر به الوارث لغيره، أترى له أن يسلمها الى الوارث أم لا؟ قال: قد قيل فى ذلك باختلاف: قال من قال: له أن يسلمها الى
من أقر له بها، وقال من قال: له أن يسلمها الى الوارث واقراره بها
لغيره دفع، لأنه كان مستحقا لها موت الهالك
وعن رجل جعل مع رجل حبا أمانة، ولم يقل انه له،
!
، ثم جاء
رجل آخر فقال: ان صاحب الحب أرسله أن يقبض منه جرياً فيسلم اليه،