مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

مسألة: ومنه قلت له: ما تقول فيمن قطعه بعض أصحابه

ولم يدخل عليه، هل الأفضل استعطافه أو تركه؟.

قال يعجبنى اذا قطعك بلا ذنب منك ولا خطيئة أن لا تطلبه وتتركه على هواه

قلت له: فان أمرته بالخير والرشاد فترك مواصلتي لأجل ذلك؟. قال: معى أن مثل هذا يترك ولا تستكرث به، والسلامة في فراقه

والله أعلم.

مسألة: الذهلي: فالذى وجدته فى آثار المسلمين من أصحابنا، الله، أن هذا النهى الذى ذكره الله تعالى فى كتابه كما قال تعالى:) ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) فهذا نهى تأديب لا نهى

رحمهم

تحريم

وقد جاء في بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يا ليتنى

غودرت مع

أهل النحض شهيدا»، وقال الله تعالى حكاية عن مريم السلام: (يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا).

عليها

فعلى هذه الصفة لا يضبق التمنى اذا تمنى شيئا من الوجوه الحلال الجائزة والله أعلم.