الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٢-
132
ولم يذكر هذا العبد الذي عندها والآن هذه الأمة في يدى وماتت في ملكي، وبقى العبد عندى يروح ويعدو عند عبيدى، ويأكل من عندى، والمعبد الآن مقارب للبلوغ، كيف ترى هذا العبد، أأتركه أم أعتقه أم أرده الى من اشتريت من عنده الأمة، أم كيف الوجه، وان سألته وقال: لم يعرف سيده كيف الخلاص من هذه البلية؟
قال: فهو حر حتى يصح أنه عبد، وليس لك أن تعتق الا ما تملك، واتباعه فى المسير والمجيء لأمتك ليس ما يحكم به، انه تبع لها في الملكة
وعلى ما ذكرته فى شأنك من وصفك له، فكأنه ليس لك فيه من حجة
على حال، فدع عنك ما ليس لك من رد وغيره على هذا من أمرك، فان تحسن اليه لربك فلك ذلك، ان وفق الله. ويسر، فانه لا أجر الا لمن اتقى، ومتى بلغ الحلم فأقر على نفسه بالعبودية لأحد عن عقل صحيح، جاز عليه ما احتمل صدقه، ولم يكن هنا لك ما يدفعه بحق، والا فالجزية
أولى به، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
وأسألك، رحمك الله، أعطاني مملوك قرطاسة تسوى فلسين، لأكتب له فيها طلاسم، فبقيت القرطاسة عندى الى أن توفى سيد هذا العبد، أو أعتق، أأدفع هذه القرطاسة للعبد أم أدفعها الى وصى الهالك، وهو عندى أمين، أم أدفعها للورثة أم كيف ذلك؟