الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٣٤134
-
:
قال: لا يبين لي في هذا من قوله انه مما يكون عليه حجة في لو كان بالغاً، فكيف به قبل البلوغ واقراره ليس بشيء.
قلت له: فان قال: ليس له سيد أو سكت عنى، فلم أعرفه لمن هو، أيكون بمنزلة اللقطة أم لا؟
قال: ان سكوته وقوله: أن سيدى فلان سواء لا فرق بينهما فيما عليه، وليس هو بمنزلة اللقطة فيما أعلمه، لأن أحكامه
يجوز
مخالفة لأحكامها
وعلى كل حال فليس هذا مما يشرى به فيعرف على بعلاماته أن
يعرف يوماً، ولكنه واللقطة سواء، والله أعلم
قلت له: ويسعنى أن أتركه يخدم لي وأمونه أم لا؟
واذا كان فى خدمته ما يزيد على مئونته، كيف القول في ذلك؟
قال: يجوز فيه ما يجوز في مثله من الصبيان الأحرار، لأنه في أنه مملوك، ولأن جاز أن يستخدمه فيما يجوز
حكمه حر حتى يصح
لمونته نظراً في الصلاح، ومخافة من ضياعه، فلا سبيل الى ما زاد عليها، الا أن يكون بعد عليك، فان تؤديه بالعدل فيما يحتاج اليه من شيء، وَالا فهو بعد على حاله حتى يؤنس رشده، فتدفعه اليه، أو يحضرك الموت قبل الخلاص، فتوضأ له به، وتشهد عليه ان أمكنك ذلك.