مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٤٣

143

-

من يعينه على ذلك، وكذلك من يستأجر حمارا أو يستعيره، هل له أن يسلمه الى بياديره، كان يأمنهم أو لا يأمنهم ثم يأتوا به، وقد غاب منه شيء ما يلزمه من ذلك؟

الذى عرفت أنه اذا كان المستعير ممن يعمل له، ولا يعمل هو بيده، وكان المعير يعلم ذلك أنه لا ضمان على المستعير، وهذه عادة الناس في المسحاة والدابة وغير ذلك مما يجرى بين الناس من العارية.

مسألة: ومن كتاب المصنف:

اختلفوا في العارية اذا شرط ربها ردها اليه، وأكثر القول من أصحابنا أنهم يضمنوه اذا شرط صاحبها ردها ختلفت في يد المستعير لها قبل أن يردها اليه، وقول: لا ضمان عليه، ولو شرط عليه أن يردها

العلة أنها في الأصل أنها لا ضمان فيها، فلا يضمن ولو شرط عليه درها، كما أنه لا ضمان فى الراعي ان شرط عليه الضمان، وفى موضع قياساً على الأمانة.

مسألة: قال أصحابنا: العارية لا تكون مضمونة الا بالتعدى

خان شرط صاحبها على المستعير ضمانها ضمن، وقالوا: ان شرط صاحب الأمانة الضمان على الأمين، لم يضمن وكان شرطه باطلا، فنحب ألا يكون في العارية، ضمان.

٣٬٧٥١ / ٤٬٢٢١