الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٤٩-
149
-
فلا بأس به على هذا اذا كان المغالب من أمرها في النظر هنالك انه
لا مضرة عليها من ذلك
وان كان لابد من وقوع الضرر بها، أو كان على مخالفة من وقوعه
لم يجز، والله أعلم.
قلت له: ان جاز حملها في طرق الأمان، ولم يجز في طرق الخوف، وحملها في طريق على ظنه أنها أمان فسرقت أو كسبت، أعليه ضمان أم لا؟
قال: ان كان على حمله لها فيه حكمه في حقه معها الأمان عليها فيما ظهر عليه من أمره فشهر فلا ضمان عليه وان لم يكن كذلك، وكان حكمه فى حقه معها الخوف عليها، لم يغنه الظن مع العلم عن لزوم الضمان الأن المظن على الجهل في مثل هذا مع قيام حجة العلم بالمخافة هنالك عليها لا يغنى من الحق شيئاً، وان لم يصح معه في أمره بما تقوم به الحجة عليه ولم يكن هو فى حمله على مخافة فيه عليه ولا أمان، ن حكمه مجهول، ولا أقدر أن أبرئه من الضمان
•
فان قيل ان حكمه في حقه حتى يصح خوفه معه، وان كان في
حق غيره ممن صح معه أمره مخوفاً لم أقل بخروجه من الصواب في الرأي،
غير أن البحر يشبه أن يكون موضع خوف على حال، لأنه بنفسه لا يؤمن
وعسى أن يلحقه معنى الاختلاف، ويكون مثل البر في حكمه على قول
بعض المسلمين، والله أعلم