الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٠150
-
قلت له: ان استعار عنده منها انسان شيئا ليركب به البحر اللمعير وللمستعير هذا أم لا؟
قال: قد مضى القول فى البحر، ويعجبني من طريق الاستحسان ألا يحملها على خطر البحر، فان فعلا ذلك لم أقل بخروجهما من الصواب بمعنى الاجماع، لأني أراه غير خارج من دخول معانى الاختلاف عليه، الا أن أكثر قول المسلمين يدل بالمعنى على أنه لا يجوز ذلك
وأنا أحب تركه، لأنه أسلم، وربك بصواب ذلك كله أعلم
قلت له: فان أعار الوصى انسانا شيئا من هذه الكتب ليحملها الى
بلدة أخرى فقرأ منها، ثم حملها راداً لها الى الوصى فسرقت، على من يكون الضمان من المعير والمستعير؟
قال: ان كان المستعير لم يوفها ما عليه لها من واجب حفظها، والمعير سلمها اليه ليحملها الى موضع، أو في طريق لا يؤمن فيه عليها، أو كان لا يجوز له أن يأتمنه عليها، فهما جميعاً على تقصيرهما فيها
ممن
ضامنان لها
وان كان المستعير قد قام فيها بما عليه لها فلا وضمانها على المعير حتى يصح معه أنها تلفت على وجه ما لا يلزمه الضمان، وان كان ممن يجوز له أن يسلمها اليه ليحملها الى موضع فى طريق يجوز له أن يحملها فيه اليه.