الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥١-
???
ولم يقصر المستعير في شيء مما يكون لها عليه، فلا ضمان على أحدهما، وان سلمها اليه على وجه ما يجوز له فحملها على الخوف، لا عن رأى المعير، أو قصر في شيء يكون عليه لها من واجب حفظها، خالضمان عليه وحده دون غيره المعير له، والله أعلم
قلت له: فان لزمها الضمان من هذه الكتب بوجه من الوجوه، وكانا فقيرين، هل يجوز لهما أن تبراً أنفسهما منهن بمنزلة المال الذي لم
يعرف ربه؟
قال: نعم على قول بعض المسلمين، ويخرج على بعض المذاهب من قولهم أن ليس لهما ذلك، وليس هناك ما يدل على خروج أحدهما الصواب، والله أعلم
من
قلت له: فان لم يجز، أو كانا غنيين، أيكون من لزمه الضمان بدل كل نسخة مثلها، أم يكفيه أن يبدل كتاباً من غير فن الضائعة، وتكون قيمتها تعدل قيمة الضائعة، أم لا يبرأ الا بدل كل نسخة مثلها في الخط والقرطاس والقطائع؟
قال: ان أمكنه أن يؤدى مثلها فأداه، كما يجوز له على ما يخرج
فى المنظر من عدل المثل فى الشروى فهو له وجه خلاص، وان زاد على
المثل فأدى أحسن منها، فعن تفضل، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا
وان لم يمكنه فالأصل في ضمان ما لا يدرك له مثل بالكيل ولا بالوزن،