الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٣-
- 153
-
قال: ان جعل في صلاح هذه النسخة، أو غيرها من تلك الكتب،، لم أقدر أن أقول بخروجه من الحق، لأنها على ثبوت الوصية بها، كذلك مثل الشيء الجامع لأشياء شتى، وان جعل في نسخة أخرى مثل تلك النسخة لم يبعد على نظر الصلاح في النظر من الصواب، والله أعلم
•
قلت له: فان لم يجز الا من فن الكتب الضائعة، وكانت الكتب الضائعة مختلفة بعضها فى الطهارات، وبعضها في التوحيد، وبعضها في الصلاة، من فنون شتى، ولم يبين فضل ما بين القيمتين الا كل كتاب محمدية، كيف الحيلة في الخلاص من قبل هذا؟
قال: يعجبنى على هذا أن يوضع فيها ما يحتاج اليه من الصلاح.
قلت له: وان أبدك نسخة أخرى: أتكون فى يده بمنزلة الأمانة مثل
الأولى؟
قال: فعلى ما عرفناه من معانى ما قيل فى مثله انه لا يخرج بالبدل من المضمان، وهى بعد مضمونة عليه حتى يؤديها على أنها بدل من الأولى الى ثقة من المسلمين، ويخرج على بعض ما قيل حتى يؤديها الى الحاكم، فان ردها اليه الحاكم بعد أن قبضها على ذلك صارت في يده بمعنى الأمانة كما كانت من قبل، وكذلك الثقة على قول من قال به في مثله،
والله أعلم.