مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٤

-

154

-

قلت له: فان حدها الموصى بموضع معلوم، هل يجوز، الأحد أن يأخذ منها ليقرأ فى موضع غير المذى حده الموصى، ويضمن ان أصابها شيء أم لا؟

قال: قد قيل انه لا يجوز له ذلك.

قلت له: فان حدها مثلا لمن يتعلم منها من المسلمين من جامع نزوى، الى جامع الرستاق، أيجوز لأحد أن يقرأ منها بجبل بني ريام، أو وادي بني خروص، ووادى بني عوف، ووادى السحتن، ووادي مستل، أم لا يجوز الا في شخط الطريق من نزوى الى الرستاق، أم كيف الحيلة فى مثل هذه الوصية؟

قال: فعلى معانى ما جاء فى آثار المسلمين فى هذا من قولهم، فلا يتعدى بها ما قد حده، وقوله يدل على دخول ما هو بين الجامعين من الموضع، دون ما خرج في النظر عن أن يكون بينهما، لأن من في هذا الموضع للابتداء، والى للنهاية، وهما على تقابلهما بدلان على حضر ما بينهما، وعلى هذا فجامع نزوى داخل في الوصية.

وأما جامع الرستاق، فأرجو على هذا من قوله في دخوله ألا يتعرى من أن يلحقه معنى الاختلاف وما بينهما لا شك فيه في دخوله، وما خرج عن أن يكون بينهما لا شك فى خروجه، فلا يجوز أن يرسل اليه، ليوضع

٣٬٧٦٢ / ٤٬٢٢١