الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٥٧-
ضامناً على هذه الصفة أم لا؟، وهل فرق فى مثل هذا بين حمله لها في الخوف والأمان، وهل بين أن يكون الجبار في ثغور القرية الموقوفة فيها الكتب وبين أن يكون في القرية نفسها؟
قال: فعلى قول من أجاز له ذلك فيها مع الخوف عليها، فاذا كان حمله لها لذلك، والخروج بها على الوجه الواسع، ولم يقصر في لازم حفظها فلا ضمان عليه، على أكثر ما جاء من قول المسلمين في الأمانة، والفرق بين الخوف والأمن واضح، فانه الأمن عليها لا يجوز له مع
ذلك فيها
وعلى من أراد محلها من أجل المخافة النظر فى ذلك، فان كان الجبار على دخوله في شيء من ثغور البلد لا يؤمن منه دخولها، ومع ذلك فلا يؤمن عليها، فهو موضع خوف، واذا كان هذا على دخوله في شيء ثغور البلد، فكيف مع دخوله نفس البلد الذى هى فيه على ذلك لاشد خوفاً اذا كان عليها مخوفاً.
ومادام يؤمن عليها في صحيح النظر، فهو موضع أمن، ولا يجوز له ذلك، وان كان مع ذلك يخاف عليها فى تركها وفى حملها، فعسى أن يكون ما هو أرجى الى سلامتها هو الأولى بها منهما.
فان كان حملها والخروج بها هو الأسلم في النظر جاز، وان كان