مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٥٨

-101

تركها أرجى سلامة لها من حملها الخروج بها، أو كانا سواء لم يجز له الا تركها، لأنه لا يجوز له أن يحملها لمعنى المخافة عليها، فيخرجها

الى مخافة هي أشد منها أو مثلها

فان فعل فنفسي تميل الى ضمانه، وان قصر فى حفظها، فالضمان عليه على حال، والله أعلم

قلت له: فان حملها الى أن صار في صحارى، فحرب الجبار ضنك وخرج منك قاصداً صحار، هو أن يركب بهذه الكتب البحر فاراً بها من الجبار أم لا؟ وهل يجوز له أن يقرأ منها فى البر والبحر على هذه الصفة، وهل فرق بين حمله لها فى البر فى طريق الخوف والأمان، وجمله لها في خطر البحر أم لا؟

قال: أما ركوبه البحر بها على هذه من وقوع المخافة عليها، فأرجو أنه مما يدخله معنى الاختلاف، وعلى نظر الصلاح، فاذا رآه أرجي السلامتها من تركها في صحار، وأقل خطراً من حمله لها في طريق البن لمشدة مخافته فأرجو أن لا بأس به عليه

وأما القراءة منها على جواز الخروج له بها، فلو قيل بجوازها لم أقل بخروجه فى الرأى من الصواب على حال. وفي الأثر عن المسلمين ما يدل على المنع، والله أعلم.

٣٬٧٦٦ / ٤٬٢٢١