الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٧٠?
170
* مسالة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد:
والقاصد الى أخذ اللقطة لا يخلو من أن يكون تناولها لنفسه، أو تناولها ليحفظها لصاحبها، أو تناولها غافلا عن أخذها لا ليخون ربها فيها، محتسباً فى أخذها لمالكها، فاذا كانت أحوال اللقطة لا تخلوا من هذه الوجوه الثلاثة، فالنظر يوجب عندى ان كان قصد الى أخذها لنفسه، ثم عزم على ردها، أو تاب من بيته وفعله
فعليه الضمان فى حال أخذه مال غيره بتعديه فيه، فالضمان الذى
يلزمه لربها لا تبرئه منها الا الخروج الى صاحبها منها
وان كان أخذها غافلا فى أخذها، فالضمان أيضاً يلزمه، لأن الخطأ في الأموال، ومضمون يوجب الضمان، وأرجو أنه لا اثم عليه اذا لم يقصد الى التعدى
وأما ان كان أخذها ليحفظها على ربها محتسباً لأخيه المسلم في ماله، وحفظه له متأولا فى ذلك قول الله تبارك وتعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى) وألا يكون قد قدر على حفظ مال أخيه المسلم تدعه حتى
يتلف، فهذا عندى أنه لا ضمان عليه، لأنه فى الابتداء محسن ..
واذا كان فى ابتدائه محسناً لم يكن لها ضامنا، قال الله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل)، وأما محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة،
: