مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧١

-

171

-

فكان يقول: اذا أشهد الملتقط عند أخذها أنه يحفظها لصاحبها، ثم جاء

صاحبها بالعلامة، أو بالبينة، فادعى ضياعها لم يكن لها ضامناً.

وان لم يشهد فادعى ذلك مع المخاصمة أنه يضمن، واتفق أصحابنا على تضمين الملتقط اللقطة، اذا عرفها حولا، وأمروه بالصدقة بها، ولم يسقطوا عنه الضمان بعد أن يفرقها على الفقراء، ووافقهم على ذلك الحسن بن أبي الحسن البصرى - وفى نسخة - الحسن بن على البصرى، وأمروه بحفظها لصاحبها بأن يتصدق بها بعد الحول، اذا لم يعرف ربها، ذلك ضمانها، ولم يجعلوه ان سرقت خصماً في مطالبتها اذا

وألزموه مع وجدها مع سارقها.

ونحن نطلب لهم الحجة في ذلك ان شاء الله، والذي يوجبه النظر ما تقدم ذكره من اختيارى فيها أن الملتقط، اذا التقط ما يجب عليه تعريفه مما يعرف يوصف يوصل الى معرفته، وهو عازم على ان يعرفه،

عندي

ويقوم بحق الله فيه، وحفظه لصاحبه، وضاع منه بغير حياته كانت

معه - نسخة ـ منه، لم يكن لها ضامناً، لأنه لم يتعمد فيه، ولم يعتمد وانما فعل ما أمره الله من حفظ عيب أخيه المسلم والحفظ عليه

،

وما أمره النبي صلى الله عليه وسلم من التعريف لها، وأما الحسن البصرى فقد قدمنا ذكر مذهبه وتضمينه اياها لصاحبها، ولم ينقل عنه فيما علمنا اذا أخذها متعدياً ولا غير متعد.

٣٬٧٧٩ / ٤٬٢٢١