مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٣

-

0173

-

فان قال قائل: لم حكمتم بوجوب الضمان عليه بعد أن يرتب

ذمته منها؟

قيل له: انما حكمنا له بالرجوع عليه، كما حكم لمن ملك مالا حلالا في الظاهر يأكله وينفق منه، ثم يستحقه بعد ذلك مستحق، دلا يكون عاصيا فيما تقدم من فعله قبل الدرك، وهو مال الله تبارك وتعالى يحله لواجد وقتاً؛ ويحرمه عليه وقتاً، والضمان قد يلزمه بغير التعدى من طريق التعدى

-

ومن الكتاب: وقد روى أن ابن عمر ـ مع زهده ـ كان اذا مر بتمرة

ساقطة التقطها وأكلها، وأما ابن عباس، فالرواية عنه انه قال: من وجد من سقط المتاع، فلينتفع به كالسوط والنعلين أو العصا، أو شيء من سائر، وقد قال بجواز ذلك كثير من أصحابنا، وقال ابن عباس: وان

المتاع

رجع

اليه صاحبه، ورده اليه، كذلك في بعض الرواية عنه، والله أعلم.

وروى أن عبد الله بن عمر كان معه رجل في بعض الطرق، فرأى صاحبه ديناراً ساقطا فمد يده ليأخذه، فضرب ابن عمر يده وقال:

مالك واياه ونهاه عن أخذه.

وأما جابر بن زيد فالرواية عنه أنه كان يكره أخذ اللقطة.

٣٬٧٨١ / ٤٬٢٢١