مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٢

-

182

-

*

مسألة عن أبي الحسن:

وعمن لقط شيئا من منزل رجل، أو من أرض رجل وجده مدفوناً أو ظاهراً، أو لقطه من خارج البلد من مواضع الرموم أو الجبال أو الوديان، أو من الطريق مما يسوى مائة أو أقل أو أكثر، أو وجد ذلك في منزل نفسه، ثم قلت: ما تر فيه؟ ولمن يكون؟

فعلى ما وصفت، فأما اذا لقطه من منزل رجل يسكنه ذلك الرجل الذى له المنزل، وهو ممن يملك مثل ذلك الذى لقطه وادعاه لنفسه، فهو أولى به، كان ظاهراً أو كان مدفونا، وان لم يدعه رب المال نفسه كان بمنزلة اللقطة ويعرفه ان كانت علامة، فان يعرف بعلامته جعله للفقراء، وفرقه فيهم وكان ضامنا ان صح له ذلك له يوجبه حكم خيره بين

الأجر والمغرم.

وأما ان لقط من أرض رجل وهو ظاهر لأرض مباحة، فهو بمنزلة اللقطة على ما وصفنالك، وان كان مدفوناً، فاحسب أنا وجدنا عن العلماء في بعض الآثار انه لصاحب الأرض.

ونقول نحن: ان كان صاحب الأرض لم يدعه لنفسه، فهو بمنزلة اللقطة، وأما الجبال والوديان، والطريق فهو بمنزلة اللقطة، ويفعل

٣٬٧٩٠ / ٤٬٢٢١