الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٣-
193
--
الا قصد محتسب لصاحبها بالاحتياط، وله فى حفظها وتجنبه اياها أسم عندى من أخذها لما ورد فى التشديد في أمر الضالة.
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يأوى الضالة الاضال» وقال صلى الله عليه وسلم: «ضالة المؤمن حرق النار الكف أخذها خير من التعرض لها اذا لم يكن عارفا لربها».
عن
فان قال قائل: لم لم يساو بين الضالة واللقطة، وهما مالان،
وهل الضالة الا مال يلتقط الدراهم والدنانير مال يلتقط؟
قيل له: الضالة لا تكون الا فى الحيوان، فقد فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الضالة والملقطة فى الحكم، والعرب لا تعرف الضالة في الدراهم ولا الدنانير، فلا يقع عليها اسم ضالة، اذ المتعارف من كلام العرب أن يقول قائل: ضلت ابلى، وضلت غنمي، ولا يقول: ضلت در اهمي و دنانيري
وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن ضالة الابل، فنهى عن أخذها،
وأمر بتعريف اللقطة، فهذا فرق بين حكم الضالة، وحكم اللقطة.
و دليل آخر على أن الضالة التي توعد على أخذها بالنهي، وأمر بتعريف أنها غير اللقطة التي أمر بتعريفها، وأمره بأن يعرفها أمراً منه، بأن تأويلها، والضالة اسم خاص للحيوان
(م 13 - الخزائن جـ 13)