مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٤

-

194

-

قاصد من

والضالة في كلام العرب: هو يتجاوز العرض المقصود الى غيره فيكون القاصد لله اذا أخطأه ضالا عنه، وهذا لا يقع الا يريد شيئا فيصيب غيره

i

ويحتمل أن يكون المؤى للضالة المتواعد عليها بما ذكرنا عن النبي

صلى الله عليه وسلم هو الحابس لها، بمعنى المنع لها من ربها، الا من حبسها لربها ليحفظها، وهذا التأويل يسوغ.

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للسائل عن الضالة: «هي لك أو لأخيك أو للذئب «فهذا الخبر يدل على ذلك التأويل

وأما عمر بن الخطاب، فالرواية عنه أنه قال: أصحاب الضوال

هم الضالون ما لم يعرفوها، والله أعلم.

بتأويل هذه الأخبار، وهذه الأخبار التي وردت هي مختلفة يحتمل أن يكون بعضها ناسخاً لبعض، ويحتمل أن يكون لاختلاف أحكام الضوال، واختلاف المواضع.

واذا لم يعلم المتقدم منها من المتأخر، ولا الناسخ منها من المنسوخ

جاز أن يكون الاختلاف أجناساً عن الضوال، والاختلاف البقاع:

6

لأن التعبد جائز بمثل هذا كله، وسنذكر ما يتوجه وجه التأويل في ذلك

في موضعه، ان شاء الله

٣٬٨٠٢ / ٤٬٢٢١