الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٩٥-
195
-
وأما ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضالة، أن أناساً من بني عامر قالوا: يا رسول أن نجد هوامل فى الطريق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ضالة الابل حرق النار» وروى أن رجلا من أصحابه أمر ببقرة كانت لحقت ببقره فى الرعى فطردت وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأوى الضالة الاضال».
وروى أن رجلا قال له: يا رسول الله كيف ترى لنا في ضالة الغنم؟ فقال: «خذها فانما هي لك أو لأخيك أو الذئب» قال: فما تقول في ضالة الابل؟ قال: فاحمر وجهه صلى الله عليه وسلم وغضب وقال: مالك ولها معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها
زبهـ
وفرق صلى الله عليه وسلم بين ضالة الابل، وضالة الغنم، لأن الابل تقدر على مالا تقدر عليه الغنم من ورود المياه مع بعدها عنها، والصبر عنه، وأكل الأشجار، وحذاؤها أخفافها، وسقاؤها تقدر به على شربه الماء، والغنم لا تقدر على ما تقدر عليه الابل.
وضالة الابل باتفاق لا يجوز أخذها، ولا يكون الآخذ لها الا متعديا فى أخذه اياها، فيحتمل أن تكون الضالة التي ورد الخبر بالوعيد على أخذها، هي ضالة الابل، اذ قد صح البيان فيها بهذا الخبر، وأن الضالة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي لك، أو