مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٦

-

196

لأخيك أو للذئب» هى غير الابل، لأن ضالة الابل قد صح النهي عنها، فيحتمل أن تكون الضالة التي أباح أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم من جملة ما توعد عليه من أخذ الضوال ما خرج من البلدان، وصارت نحو المواضع التي لا يصل أربابها اليها، ولا يرجع مثلها الى القرى التي خرجت عنها، والله الموفق للصواب

فمن وجد بعيراً ضالا لا يقدر على ورود الماء، وأكل الشجر، فليس له أن يأخذه، فان أخذه وجب عليه أن يرده الى ربه، لأنه مال لغيره متعد فى أخذه لنهى النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك، كان ضامنا له حتى يرده على ربه لأنه من أخذ مالا هو ملك لغيره متعدياً بأخذه كان عليه أن يرده الى ربه

وليس له أن يرده الى الموضع الذى أخذه منه، وان خلى سبيله فتلف، أو رده الى موضعه الذى كان فيه فتلف، كان ضامناً أيضا، لأنه كان فى أخذه له متعدياً.

ورود

وان أخذ رجل بعيراً ضالا قد رآه في حال مضجعه، لا يقدر على الماء ء، ولا أكل الشجر، فقصد الى حفظه، ورده الى صاحبه،

فهو مطيع الله جل ذكره في فعله اذا قصد الى حفظ مال أخيه المسلم،

لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عن بعير هذا وصفه

•

٣٬٨٠٤ / ٤٬٢٢١