الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٥205
-
فأما المأجور: هو الذى أخذ اللقطة ورفعها احتساباً لأخيه المسلم، فاذا أخذها على هذه النية وعرفها كما وصف الأثر في تعريفها، ولم يعرفها أحد، وتركها في موضع ما من حيث ما أمر به المسلمون، ونيته أن يمتثل بها ما أمر المسلمون في اللقطة، ثم سرقت فلا ضمان عليه، وهو مأجور على نيته المتقدمة.
وأما الضامن من غير اثم فهو الذى لقطها ورفعها على سبيل السهو، وفعل بها كما أمر المسلمون من تعريف وحفظ، ثم تلفت من عنده فهذا عليه الضمان من غير اثم.
وأما الضامن المأثوم هو الذى أخذ اللقطة على سبيل الظلم والاغتشام، ولو جاء صاحبها لم يعطه اياها، فهذا ما حفظته من آثار أصحابنا، والسائل يعرف نيته يوم لقط، ويحاكم نفسه، وان استحاط على نفسه من أجل أنه لم يعرفها، فيعجبني ذلك لأنه قد قصر في التعريف،
والله أعلم.
مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندى:
في التاجر اذا كان تطرقه كثرة الناس، فلقط أمر من حصيره درهما
هذا للتاجر أم للفقير؟
قال: على ما حفظته من الأثر ان كان الذى لقطه من حانوته في موضع