الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٣-
223
مسألة: ومنه: فيمن أخذ على غيره دابة أو غيرها سرقة أو غدباً فأخرجه من بلده لزمه أن يرده الى ربه فان احتاج الى أجرة فهى عليه، فان طلبها المالك عوضا من رده اليه، فليس له الا برضاه، لأن الرد من حقه في الأصل
فان اختار أن يتركه بالموضع الذي فيه فلا شيء له، فان أتلفه ولم يقدر على رده، فالغرم كما له من مثل أو قيمة في الحكم، فان اختلفا فى مقداره، فالقول فيه قول الغارم مع يمينه الا البينة تقوم به،
والله أعلم.
مسالة: ومنه: وفيمن سرق عبداً أو غصبه، فبقى في يده حتى
مات العبد، أو أتلفه فلم يقدر على رده اليه؟
فالقيمة هى التى له عليه، فان ادعى المالك فى عبده كون صفة يريد من أجلها في ثمنه، فان صح له ما يدعيه أجرى على مالها من وجه في حكمه، والا فاليمين على السارق أو الغاضب، لا ما زاد ان أذكرها،
والقول في المدابة كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك
مسألة: ومنه: فيمن غصب أو سرق تمراً أو عنباً، فاتخذه
خمراً، ثم صار نخلا؟
فعسى أن يجوز على قول من يراه خلا أن يكون لربه ان شاء مع