الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٨-
238
-
وقيل: انه ان مات الذى عليه الدين، فالقول فيه هكذا ليس للذى له الدين أن يأخذ الا بقدر حقه وذلك ان لم يكن في المال وفاء، فان كان فى المال وفاء كان لهذا أن يأخذ حقه من حيث قدر، وليس عليه غير ذلك الا أن يعلم أن أصحاب الدائنين لم يصلوا الى حقوقهم،. فعليه أن يحاصصهم بما في يده بعد موت الهالك، وأما في حياته. فليس عليه ذلك.
*
مسألة: وعن رجلين كان كل واحد منهما يظلم صاحبه، ويأكل كل واحد منهما مال صاحبه بالباطل، فلم يزالا كذلك الى أن حضر أحدهما الموت، فقوم على نفسه مما أكل من مال هذا ظلما منه، واستقصى على نفسه في القيمة، ثم حبسها لنفسه مما أكل الآخر من ماله، بمقدار ما يعلم أن الآخر أكل من هذا أكثر من هذه القيمة، ثم أشهد له على نفسه مما أكل من ماله
قلت: هل يكون هذا صوابا وخلاصاً عند الله مما أكل من مال ذلك الرجل الذى يأكل ماله ظلما، ثم قومه على نفسه دراهم، واستقصى على نفسه فى التوفير على الذى كان يأكل ماله، قلت: هل يخلص عند الله على هذه الصفة؟
فعلى ما وصفت، فاذا حضر هذا الموت، وهو يفعل ما يأتي وما يبقى ففزع الى التوبة وندم، واستغفر ربه مما أكله من أموال الناس