مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٩

-

239

--

ظلما، وأقر بما كان منه، وأشهد على نفسه بذلك شهوداً عدولا، ووسى وصياً ثقة عدلا، وصدق فى توبته، ومات مخلصا الله في رجعته

وأشهد أن فلان بن فلان قد أكلت من ماله كذا وكذا، وقيمته كذا وكذا، وقد أكل من مالى كذا وكذا، فان أقر وقاصصني بما أخذ من مالي، وأراد أن يأخذ ما أكلت من ماله مما هو موجود، ويقدر عليه، فله ذلك والا فله قيمته بما يرى المعدول

ويرد على ورثتى مما أكل من مالى مما هو موجود ان اختاروا ذلك

فلهم، وان لم يكن موجوداً فقيمته ما يرى العدول

وان امتنع فلان بن فلان عن هذا، وأنكر مما أكل من مالي، فاشهدوا على أني قد أكلت من ماله كذا وكذا، وقد رفعت مما أكلت من مالي، فادا فعل هكذا ان كان يقدر على اظهاره.

i

وان كان يخاف أن يظهر هذا أخذ منه، ولم يرفع له فيسر ذلك سريرة بحجة على الظالم قبل قوته، فان لم يقدر على كل ما وصفنا، وخاف على نفسه، وفعل كما قلت أنت، وتاب الى الله ولم يمت، وقبله فضله للآخر قليل ولا كثير مما أكل من ماله ظلما، وتاب الى الله من كل ما يجهله أو يعلمه من الذنوب، وأقر بالحقوق، وأوصى بها ثقة، وأشهد عليها عدولا، وخرج مخلصاً بارادته، فالله يقبل التوبة عن عباده، ويعفو

السيئات والله رعوف بالعباد وهو الغفور الرحيم.

٣٬٨٤٧ / ٤٬٢٢١