مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٩

-

259

-

من الجباية التي كانت جمعت عند الشيخ عمر بن أبي جابر بقرية منح قاسم بن سعيد بن راشد بن على، ولم يعلم لمن ذلك التمر الذي قبضه، الا أنه من جملة الجباية المختط، وكيف الخلاص منها؟

فكان الجواب فيها: أنه يزد ذلك التمر الى من قبضه منه، وذلك خلاصة منه على ما يوجد فى آثار المسلمين فيمن قبض شيئا من آخر

وقد علم الغير من هو في يده، و علم بعد ذلك انما كان ذلك في يده، وعنده منتصباً وربه، أو أنه أخذه بوجه من وجوه الباطل ولم يعلم لمن هذا الشيء قد ابتلى بقبضه وأخذه، ثم أراد الخلاص فانه يرده الى

من قبضه منه.

ولم

وكذلك يوجد في الأثر فيمن أخذ من يد لص شيئا قد سرقه، يعلم لمن هو، فأقر اللص أن هذا الشيء هو لفلان بن فلان، ولا يعرفه القابض للشيء، أو أقر به لرجل غائب معروف، الا أنه لا يقدر على الخلاص اليه لعجزه ذلك بوجه من الوجوه؟

فقد قال بعض المسلمين: انه يرد ذلك الشيء المى اللص الذي أخذه، ويأمره بتقوى الله، وذلك خلاصه منه، قال: والعلة في ذلك أن اللص و الغاصب مخاطبان بالخلاص من ذلك، اذ هو متعلق بذمتها، ويلزمهما الخلاص فى الحياة والوصية عند الوفاة.

٣٬٨٦٧ / ٤٬٢٢١