الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٦-
أم يكون ماله شرعاً فيها ولها، وينزل نفسه بمنزلة الحاكم فيما يحكم به على غيره، ويصير المال مثل المال المجهول ربه، اذ لا يقدر على توزيعه؟
قال: قد قيل في المظالم: انها كالمطالب من الحقوق بأدائه، فهى أولى بالمال وأحق مما به لم يطلب من الديون التي تلزمه في غير مظلمة لحق، وما طولب من ديونه به، وأخذ بتسليمه لمن له فيه الحجة عليه بحق، فهو وهى على لزومها سواء في المال، لا فرق بينهما على حال فى هذا لا فيما يكون من اثمه
الاختلاف
وما جهل ربه من حق لزمه في مظلمة جاز الأن يلحقه معنى في تقديم ما عرفه من حقوق العباد فلزمه أن يؤديه على رأى من
يذهب في مثل هذا الى أنه
يرجع الى الله، فيوسع في تأخيره عما لزمه
الغيره من العباد، لأنهم أحق بما في يده على رأيه في الحق
وعلى قول من يذهب الى تساويهما فهما فى المال سواء، وعلى قول من يذهب الى تقديم ما فى لزومه فقد تقدم فهو المتقدم، وعلى قول من يذهب الى أنه باق على حاله كما هو في أصله فهو كغيره ممالهم فيه وعليه فيما لزمه أن يؤديه لمن له أن يبذل ما في يديه مما يحكم به
المغرمائه