مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩

-

المجهولات على حال لوجوبها بعدم الذمة المناطة بها في المال، وكونه بها مما لا يدرك قسمه في حال

فكيف يصح أن يكون لوارثه من بعده شيء فيه، وليس له الاما أبقته الوصايا والحقوق من شيء، وقد استغرقته الديون، فهى به أولى في الاجماع على حكمه بالكتاب عن الله، فأين موضع البقية لوارثه بالفرض

على هذا أو لغيره بالوصية، وليس له في هذا الموضع من بقية

ويخرج فيه على قول ثان ان لم يقع الاصطلاح على ما جاز في الحال أن يلحقه حكم المجهول، فيجوز عليه ما يجوز فيه، والصلح ليس بشيء حتى يكون من الجميع ما يجوز فيه.

كذلك ان جهل أرباب الحقوق فى حكمه يكون، فان فرقها فيمن يجوز له من الفقراء اذ دفعها لبيت المال في موضع جوازه لمعنى يرومه في الخلاص لحقه حكم الاختلاف في جوازه له، وخلاصه به ولزوم غرمه لمن يصح له من بعد متى صح معه من علمه أو لغيره ممن تقوم به الحجة عليه، وفى الوصية حين لزومها له فيما يلزمه أن يوصى به.

قلت له: واذا كان هكذا، فالأصول من هذا المال تباع، ويجعل ثمنها فيما يجعل فيه المال المجهول ربه، أم تكون موقوفه كالصوافي