مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤

-

14

من بيعها كأنه أولى بها، وليس عليه من فعل غيره فيها فى حوزها على غير الوجه أو في شيء منها شيء من اثم، ولا من لزوم غرم.

اذا لم يكن منه شيء من الأسباب التى بها يكون، أو أحدهما وانما ذلك على من فعله أو أمره به فيها، أو دله عليها، أو أعانه على شيء مما لا يجوز له، أو رضى له به، أو قدر على المنع له من التعدى في ذلك بظلمه فتركه في موضع مالا عذر له في تركه

ولكل شيء من هذا ما يكون فى حكمه من صحة أثمه، أو لزوم غرمه، وان جاز بيعها لتفريقها فيمن يجوز له من الفقراء، مجيز بالرأى في موضع ما لا يكون فيه وقفا لغيره غاية تنتهى اليه فيما أخرجها فيه من توفيقه لها كذلك، لم أقدر أن أخطئ في دينه من قاله أو عمل به، لا سيما في موضع الضرورة من ذوى الحاجة الى ثمنها، لأنه موضع رأى لمن يجوز له الرأى، لأنها من المال نوع من المجهول

وقد أجيز في العروض، فأى مانع على قياده في الأصول، وكلها أملاك وقد صارت بمنزلة مالا يدرى له ملاك فان كان البقاء ما يبقى عند القسمة في موضع العجز من القيمة عن الوفاء بالكل في غير شيء،

وكلها مناطة بها في الأصل، فهو مع المعروض كذلك، ولا فرق في ذلك

وعسى

ألا تكون علة تقتضى المنع أو الاباحة الا وفي الآخر مثلها،