الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦- 1 -
فانظروا يا أولى الألباب فى هذا كله، وقولوا بالذي فيه عندكم. من المعلم، عسى أن يفتح الباب، على ما به خيرجع الى القول اليه،
وتعمل فى مثل هذا عليه، والتوفيق بالله ..
قلت له: وان جاز له توقيفها أصولا على أى الوجوه المذكورة، فهل يجوز له أن يبقيها في يده يعمرها ويتمتع بما بقى من غلاتها، كأحد المسلمين من غير أن يخرجها من ضمانه كان نازلا بمنزلة الفقراء، أو ممن يستحق من بيت المال أم لا يجوز له أن يؤخر الحكم ويوصى بما لزمه، ويتمتع بما له من الدينونة بالخلاص ويستحيل هذا المال عن حقوق العباد الى حقوق الله تبارك وتعالى، ويكون حال هذه الديون على قول من أجاز تأخيرها؟
قال: فعلى قول من يجيزه فى الفقراء أو لبيت المال، فان خرج منها الى امام العدل أو لجماعة المسلمين على معنى القضاء عما لزمه، فصار كذلك على هذا الرأى، فالأمر فيها لا له لخروجه من يديه الا أن ترد اليه يتمتع بما جاز له من ثمراتها، وما يكون من غلاتها أيام حياته، لا يملك فيها الأصل، فيكون في جوازه له كغيره ممن يجوز له أن ينفق منها على نفسه وعياله
ويفرق ما بقى على غيره من ذوى الحاجة فى أمثاله، فعسى أن يجوز