الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٨18
-
له جوازه اذا صح ثبوته فى الرأى لمن جاز له أن يعمل به الا أنه ليس له أن يمنع غيره مما يجوز له منها، فيدفع عنه قبل أن تحويه يداه، فيكون له على ما جاز فيه
وعسى فيما زاد على ما يحتاج اليه ولمن يعوله حولا كاملا أن يكون عليه أن يفرقه، وليس له أن يدخره لعام آخر فى المصرح به من رأى أهل العلم، وأرجو ألا يتعرى من أن يجوز عليه أن يلحقه معنى الاختلاف في جوازه له ان صح القياس له بالزكاة.
والا فهو على المنع من ذلك، وما لم يخرج منها كذلك، فهى من جملة ماله باقية على حالها في ملكه حتى يحكم بما صح عليه الأرباب الحقوق في ماله، ولا معنى لأن يحكم عليه باخراجه فى غيرهم من الفقراء، ولا لبيت المال، وانما ذلك اليه ان شاءه على رأى من أجازه لا على رأى من لا يجيزه في حقوق الناس ما بقى الدهر
فان ذلك من فعله على قياده، ليس بشيء فكيف على هذا يصح له أن يجبر على بذله لغير من هوله في أصله، له في أصله، لعدم معرفته لأهله مع ما يلحقه فى الرأى من الاختلاف بالرأى فى جوازه له، وخلاصه به، ولزوم عزمه لربه اذا صح ولم يتمه له حتى على رأى من أجازه له أنى لا أعرفه مما يحكم به عليه كذلك الى موته.