الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩-
19
-
فيكون فيه، لأن الذمة قد صارت على فيائه معدومة، وبقى مال فالحق فيه على حال، فيكون لمن يلى أمره من الحكم أن يقيم لمن لا ولى له من أرباب الحقوق على حال، وكيلا يحتج به على وارثه، أو من يقوم بأمره مقامه أو بأمر الحاكم فى موضع جوازه الأن يؤدى ما لزمه له.
عليه فصح من ماله، فان عجز عن اخراجه لكثرة ما فيه حتى لا يمكن قسمة، ولا الصلح فيه على ما جاز حكم به فيما صح عليه، فصار لاستهلاكه، وعدم معرفة ملاكه حشرياً لا ينتفع به على قول، وللفقراء على هذا المرأى، ولبيت المال على رأى آخر، ولابد من الحجة على وارثه بعد وفاته أو من يقوم في هذا مقامه.
كما أن ذلك فيما يكون عليه فى حياته كذلك ما كان في المصر، فأمكن لأن يحضر سماع ما يكون من الحجة قبل أن يقضى فيما له عليه بما صح، فان الغائب عن المصر، ومن لا يدرى فى البلد أين هو، أو لا يقدر على احضاره يمضى فى ماله بالذى يصح عليه، ولا معنى في تأخيره لانتظاره لا لغاية
وان كان بالقرب من داره، الا أن موسى بن على، رحمه الله، قد كان فيما يروى عنه اذا صح الحق لم يحتج على أحد، وعسى في الأول أن يكون هو الأحوط، فينبغى فى هذا أن يعمل به في موضع المكنة، لئلا