مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢١

-

ما كان أو يكون لا يخرج عن مالكه فى حين طرفة عين، وله أن يفعل في ملكه ما يريد لما يشاء متى شاء، لا يسأل عما يفعل اء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فهو رب كل شيء وخالقه، وعلى هذا دل كل شيء، فأقر له بالربوبية على نفسه بالعبودية.

وان أنكره بلسان مقاله فقد أبداه لسان حاله لظهور الاضطرار الموجب فى كل حال لوجود الافتقار، وكفى به من الأدلة على ذلك شاهداً بالعدل، لمن كان له أدنى عقل

وعسى أن يكون لهذا جاز فى الرأى، لأن يكون للفقراء على رأي، أو لبيت المال على قول من أجازه كذلك رأياً، وعلى ثبوته في الرأي أهل الرأى، فيجوز لأن يلحقه معنى ما جاء في مال الله

الجوازه فيه مع من تأخيره عما لزمه فى ماله أو تقديمه عليه أو مساواته له فيه، أو

تقدم ما فى المزومه منها قد تقدم، وتأخير ما في ذلك قد تأخر

فهى أربعة آراء فى أربعة أقوال، لأربعة مذاهب فى الرأى هى المذكورة في أول هذا الجواب على هذا السؤال، وكفى عن اعادته في هذا الموضع لا لفائدة في تكرارها ذكراً

فارجع بالنظر اليها من هناك مرة أخرى ان تشأ ذلك منها لنعمل بما أبصرته أعدل، أو على وجه النفقة فى الدين، وكلها في المرأى من قول

المسلمين