الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٣-
23
-
قلت له:: وان كان كذلك فهل له أن يبرئ نفسه من هذه الحقوق، مع التوبة الى الله من غير أن يسلم شيئا غنيا أو فقيراً، أم يكون هذا الذنب – نسخة - الدين من حقوق الله، لامن حقوق العباد، اذا استحال عنهم بحالته، أو جهالة لبعض أربابه، وتكفيه التوبة اذا المال لا يتوزع
فيجعل لكل ذي حق حقه
ولا يجوز الحيف في حكم المسلمين، فيجعل لبعض دون بعض ويكون له المال حلالا، ولورثته من بعده كان المال قليلا أو كثيراً؟
قال: فعلى رأى من يذهب فى هذا الى أنه يكون للفقراء، فيجوز له أن يبرئ نفسه لفقره مما لزمه فصار لهم، وان بقى في يده من المال مالا يخرجه من حد الفقر الى الغنى، فلا يمنع من جوازه له على هذا الرأى
وقيل: ليس له ذلك فيما عليه، ولا يبين لى جوازه على قياده ما كان غنيا، لأنه انما أجيز فيه على الخصوص، لمن كان فقيراً، فكيف يجوز أن يدخل فيه الغنى على هذا من التخصيص، اني لا أرى ذلك على هذا الرأى فيما يشبه عندى فيه أن يكون على قول.
وعيسى أن يجوز له فيما يبقى عليه، بعد أن يخرج من ماله، فانه
يخرج من الغنى الى الفقر، فتكون فيما بقى في يده فقيراً، لأنه يكون