مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥

-

-

قلت له: فان لم يبعد عند أهل العلم بدين الله استحالة عباد الله اذا لم يمكن فيه التزويع والقسم بالعدل، ولم يجز غيره في، ولم يجز غيره في دين الله، اذ لم تسع طاقة العباد فعله، فهل يجوز فيه ما جاز في حقه تبارك وتعالى من غير أداء على قول من قال بذلك.

كان المحدث اذلك غنيا أو فقيراً اذ المال لا يتوزع، فيجعل لكل ذي حق حقه ليقوى لمحدثه الاحتمال الممكن عند أهل العلم، وعند وارثه ليطيب لمه تراثه في موضع الرأى، وما احتمل مع الوارث في هذا، فهل يحتمل مع غيره من الناس لما احتاج الى الدخول في ذلك؟

قال: هكذا يخرج فيه عندى في موضع نزول ما يكون عليه الى حكم المجهول على رأى من يذهب الى أنه يرجع الى الله، فتجزى فيه التوبة من غير ما فرق بين الفقير والغنى فى هذا، أعلمه بحق في نظر ولا في صحيح خبر، ولا في رجيح أثر

ولا يبين لى أن في العجز عن توزيع ما في يده من المساك بين ما عليه من الحقوق على مقدارها في القسمة له، فيما بينها بالعدل ما يزيلها عن أصلها، حتى يكون في معنى ما يجهل ربه فى موضع المعرفة الأهلها، فيجوز له أن يبرئ نفسه مما عليه لفقره، أو يجترئ فيه بالتوبة عن رأى من أجازه له.

أداء على