الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧-
27
-
فان اصطلح الغرماء على ما يجوز لهم، فيصح منهم، والا فهو على حاله بما فيه فى موضع العجز عن تقسيمه فيما عليه أمكن، لأن يكون على الواسع فى يوم، أو يأتى مالا يمكن أن يكون معه صلح على ما جاز، فيلحقه حكم المجهول فى العروض والأصول
ولا جاز الأن يلحقه أنه راجع الى حكم المجهول حال الامتناع من الصلح فيه على ما جاز فى موضع جوازه على رأى آخر، فيكون كذلك، فان هذا هو الأعجب الى ما أمكن، فجاز فى الصلح لأن يكون على
ما جاز.
وان تعذر لمنع جوازه أو امتناع في الحال، فانه مما يمكن في الاحتمال، الأن يكون فى الاستقبال، ما لم يمنع من صحة جوازه مانع بالحق على حال لا يرجى معه زوال
فان تعجل في تعريفه، ثم اصطلحوا فيما بينهم على ما يجوز لهم فيه، أعجبني في ضمانه، ولزوم غرمه أن يكون على من تعجل بالتفريق له على هذا من أمره، وان كان فى الرأى سعة من الضيق في غير موضع لمن نظر فيه فأبصر، فأخفى على الأكثر من هؤلاء البشر
•
أو وهن فى الألباب عن رؤية الحق من نوره وتمييزه من غيره بعين مبصرة، لما يخفى من الحقائق وغوامض الدقائق المدركة بنور البصيرة،