مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩

-

29

-

براءته

يلحقه على قياد حكم الاختلاف بالرأى في جواز رجوعه الى ولايته ما لم تصح له الدينونة بأدائه على رأى في موضع لزومه، موضع لزومه، أو تصح بر بوجه يخرج به من ضمانه، فيرجع الى الولاية بمالا أعلم فيه من قول المسلمين اختلافاً، والله أعلم، فينظر في هذا كله

قلت له: فان كان فى فعله مستحلا لما ارتكبه من الحرام بجهله في أخذه لأموال الغير بالباطل على الجبر منه لهم، والغصب في أخذها منهم، ثم انه أبصر الحق فى عدله، فأقر به لأهله وندم على ما كان منه، فتاب الى الله تعالى، هل يلزمه فيما أتلفه أو بقى في يديه شيء من الرد أو الغرم، أم لا شيء عليه في ذلك؟

قال: ففى قول المسلمين من ذوى العلم: ان الدائن بتحليل ما ارتكبه من الحرام فى دين الاسلام، ليس عليه من بعد المتاب الى الله غرم لشيء مما أتلفه قبل التوبة على الاستحلال في نفس ولا مال بما كان في الآفاق أن يقع عليه الاتفاق

فان يكن مما أجمع عليه فى القول والعمل أجمع، والا فهو الأظهر، والقول به أكثر، والعمل به أشهر وعسى فى خلافه على كونه فى نذوره أن يكون شاذا من الآراء ان صح فيه بأنه لا يتعرى من الاختلاف على حال، كما أفاده من زعم فيه بأنه أكثر قولهم.

فدل بقوله في المعنى، على أن هناك شيئاً مما يخالفه منهم في الرأي