الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠-
—
ان صح، الا أن قول الشيخ أبي سعيد، رحمه الله، ما يدل على أنه لا يعلم أن أحداً من أهل العلم ألزمه من بعد التوبة شيئا من الغرم.
ونفسي تميل الى أنه لا شيء عليه، وانما يلزمه فيما يبقى في يديه أن يرده الى أهله على موجب الحق في رد كل شيء الى من يكون له بعدله ان عرفه، فصح معه من علمه أو بغيره ممن تقوم به فيه الحجة له وعليه في الحكم، أو يجوز له فى الواسع أن يقبل قوله، فيعمل به علي معني
الاطمئنانة في مثله.
والذي يكون لغير واحد في أصله، فالى جملة الشركاء يدفع الى من يقوم فيه مقامهم من واحد أو أكثر، وما خفى عليه ربه، فهو المجهول حتى يظهر.
ويجوز عليه فى الرأى أن يلحقه من الاختلاف بالرأى ما قد مضى في ذكره من القول عليه فيما مضى، وكفى به من اعادته مرة أخرى، وعلى هذا من أمره معه، فان تركه على حاله حتى يصح ربه فيسلمه اليه، أو يبقى في يديه حتى أتى عليه الموت، فيوصي به کما لزمه فهو السلامة مما يكون فيه على غيره من الغرامة ما بقى فى يديه، فانه لا حدة له على غير الوجه مال مضمون على حال
•
وان فرقه على الفقراء ثمنا جاز له على رأى من أجازه فيه،